السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
293
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
استخدام أوّلًا - التعريف : الاستخدام في اللغة هو سؤال الخدمة أو اتخاذ الخادم « 1 » . ولا يخرج الاستعمال الفقهي للاستخدام عما ذهب إليه أهل اللغة من معنى « 2 » . ثانياً - الحكم الإجمالي : يختلف حكم الاستخدام تكليفاً باختلاف الخادم والمخدوم والغرض الداعي إلى الاستخدام ، هذا بالإضافة إلى وجود مجموعة من الآثار والأحكام الوضعيّة الداخلة في الاستخدام « 3 » . 1 - الحكم التكليفي : أ - الاستخدام الواجب : العاجز عن الوضوء يجب عليه استخدام من يعينه على الوضوء لأداء تلك العبادة ، وكذلك قد يقال بوجوب الاستخدام ، وأنّه من حقّ الزوجة على الزوج إذا كان موسراً وكانت ممّن تخدم في بيت أبيها بأن يستخدم لها من يخدمها على تفصيل يأتي في محلّه « 4 » . ( انظر : نفقه ) ب - الاستخدام المحرّم : ذهب جمع من الفقهاء إلى القول بحرمة استخدام الكافر للمسلم سواء على نحو الإجارة أو غيرها ؛ لما فيه من إذلال الكافر للمسلم وجعل السبيل له عليه المنتفي قرآنيّاً « 5 » ، وهناك من أجاز ذلك « 6 » على تفصيل يبحث في محلّه . ( انظر : إجارة )
--> ( 1 ) لسان العرب 4 : 41 . المصباح المنير : 165 . المعجم الوسيط : 221 . محيط المحيط : 220 . ( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 349 . جواهر الكلام 41 : 611 . حاشية ابن عابدين 2 : 334 ، ط بولاق . نهاية المحتاج 1 : 179 . شرح المنهاج 2 : 18 ، 19 ، ط الحلبي . ( 3 ) موسوعة الفقه الإسلامي 11 : 291 . الموسوعة الفقهيّة الكويتية 3 : 247 . ( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 6 : 4 . شرائع الإسلام 2 : 349 . منتهى المطلب 2 : 132 - 133 . جواهر الكلام 2 : 313 . نهاية المحتاج 1 : 179 . حاشية ابن عابدين 2 : 334 . ( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة النساء : 141 ، وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا . ( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 457 . جواهر الكلام 22 : 468 . بدائع الصنائع 4 : 189 . شرح المنهاج 3 : 67 . الشرح الصغير 4 : 35 . حاشية العدوي 7 : 19 .